_مرحباً.. من أنت؟
إنها المرة الأولى التي أراك فيها..
= انني اتسائل كيف لي أن أراك وقاعدة الحياة تقول بأنه لا يمكن لنا أن نلتقي في مكانٍ واحدٍ أبداً!
_اذا عرفتك.. لكنني حقاً أحسدك فجميع الناس يحبونك ولا يريدونني أن أظهر في حياتهم أبداً!
=لولا وجودك، لما أحبني الناس ولأصبحت كالروتين الممل؛
لأنك تزورهم، يأتي لوجودي قيمه عندما تذهب..
_إعتدنا ان نتبادل الأماكن..
أنا أذهب وأنت تأتي، لم ألمحك ولو لمرة واحده، لكن هذا المكان غريباً للغايه. كيف له أن يجمعنا الإثنين؟
=لا أدري لكنك لا تخرج منه أبداً، فأنا هنا أحسدك لأنك تستريح هنا طوال اليوم، أما انا فأذهب ولا اعود الا بعد قضاء يوما كاملاً.
_لا بأس ربما صاحب المكان لا يعجبه أن يجعل الناس تراني، أنا أسكنه أكثر منك ومكانتي عنده أكبر، لكنه دائماً يظهرك محاولاً أن يتناساني..
=غريبٌ جداً كيف له ان يزيف ظهوري وانت بداخله تمتلك مكانةً أكبر، ألا يجب عليه أن يظهرك أنت بدلاً مني؟
_لا عليك فقد يتعبه إظهاري للناس، ولابد أنه يخشى أن يظهرني فلا يستطيع أن يجعلني أعود!
=انه يبالغ بإظهاري. لقد سئمت من تزييف شيئاً ليس موجوداً..
ظل الحزن والفرح يتحدثان وانا بصمتٍ أُنصت..
ألم يجدا مكاناً آخر ليتحدثان فيه!
اسمياه مكاناً غريباً، لكنه قلبي.
أخفيت ذلك مستخدماً ذاك لكن لا جدوى.
حتى انني تمنيت لو انني استطيع هذه المرة ان أخفي نفسي!
حتى من نقابلهم لايتعاملون معنا كإنسان،
وكلٌ يقول ان لديه من الألم ما يكفيه،
فوالله لو اجتمع المخترعون لصنع ميزاناً يتحمل ثقل ما أشعر به، لفشلوا..

تعليقات